الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
492
أصول الفقه ( فارسى )
شك فى ان الموصوف بالحجة فى لسان الاصوليين نفس الاستصحاب ، لا اليقين المقوم لتحققه ، و لا الظن بالبقاء ، و لا مجرد الكون السابق ، و ان كان ذلك كله مما يصح توصيفه بالحجة . هل الاستصحاب أمارة أو أصل ؟ بعد ان تقدم انه لا يصح توصيف قاعدة العمل للشاك - أيّة قاعدة كانت - بالحجة فى باب الأمارات يتضح لك انه لا يصح توصيفها بالأمارة فانه تكون أمارة على أى شىء و على أى حكم . و لا فرق فى ذلك بين قاعدة الاستصحاب و بين غيرها من الاصول العملية و القواعد الفقهية . إذ ان قاعدة الاستصحاب فى الحقيقة مضمونها حكم عام و أصل عملى يرجع إليها المكلف عند الشك و الحيرة ببقاء ما كان . و لا يفرق فى ذلك بين ان يكون الدليل عليها الأخبار أو غيرها من الأدلة كبناء العقلاء ، و حكم العقل ، و الإجماع . و لكن الشيخ الانصارى قدس سرّه فرّق فى الاستصحاب بين ان يكون مبناه الأخبار فيكون أصلا ، و بين ان يكون مبناه حكم العقل فيكون أمارة . قال ما نصه : « ان عدّ الاستصحاب من الأحكام الظاهرية الثابتة للشيء به وصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة و قاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الأخبار . و اما بناء على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظنى اجتهادى نظير القياس و الاستقراء على القول بهما » . أقول : و كأن من تأخر عنه أخذ هذا الرأى ارسال المسلمات ، و الذى يظهر من القدماء انه معدود عندهم من الأمارات كالقياس إذ لا مستند لهم عليه الا حكم العقل . غير ان الذى يبدو لى ان الاستصحاب حتى على القول بأن مستنده حكم